ابن الجوزي

27

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

إسماعيل الهاشمي قال : كان مع المعتصم غلام يتعلم معه في الكتّاب [ 1 ] ، فمات الغلام ، فقال له [ 2 ] الرشيد : يا محمد ، مات غلامك . قال : نعم يا سيدي ، واستراح من الكتّاب ! قال الرشيد : وإن الكتّاب ليبلغ منك هذا المبلغ ؟ دعوه إلى حيث انتهى ، لا تعلموه شيئا ، وكان يكتب [ كتابا ] [ 3 ] ضعيفا ، ويقرأ [ قراءة ] ضعيفة [ 4 ] . ذكر بيعته لما احتضر المأمون ببلاد الروم ، كان معه ولده العباس وأخوه المعتصم ، فأراد الناس أن يبايعوا العباس ، فأتى وسلم الأمر إلى المعتصم ، وكان الجند قد شنّعوا لأجله ، وطلبوا الخلافة له ، فبايع المعتصم ، وخرج إلى الجند ، فقال : ما هذا الحبّ البارد ! قد بايعت لعمّي [ 5 ] ، وسلَّمت الخلافة إليه فسكن الجند [ وبايع الناس ] [ 6 ] وقبّل إبراهيم بن المهدي يد المعتصم ، وكان [ 7 ] المعتصم قبّل يده قبل ذلك ، ولا يعلم [ 8 ] خليفة قبّل يد خليفة ثم قبل الآخر / يده [ 9 ] غيرهما ، وكانت المبايعة [ 10 ] يوم الخميس لاثنتي عشرة ليلة 14 / أبقيت من رجب سنة ثمان عشرة ، ثم خاف المعتصم من اختلاف الجند عليه ، فأسرع إلى بغداد فدخلها [ 11 ] في مستهل رمضان . ذكر طرف من أخباره وسيرته أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال : أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال : أخبرني

--> [ 1 ] في ت ، وتاريخ بغداد : « غلام في الكتاب يتعلم معه » . [ 2 ] « له » ساقطة من ت . [ 3 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 4 ] في الأصل : « يكتب ضعيفا ويقرأ ضعيفا » انظر الخبر في : تاريخ بغداد 3 / 343 . [ 5 ] في ت : « بايعت عمي » . [ 6 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 7 ] في ت : « وقد كان » . [ 8 ] في ت : « ولا نعلم » . [ 9 ] في ت : « ثم قبل ذلك الخليفة » . [ 10 ] في الأصل : « البيعة » . [ 11 ] في ت : « فوصلها » .